في هالظروف القاسية، ذرات الكربون تبدأ تتبلور، وتتشكل “بذرة” الألماس الأولى. والمدة الدقيقة لتكوّن الألماس الطبيعي غير مؤكدة؛ إذ يقدّر العلماء أنها قد تتراوح من بضعة أيام إلى ملايين السنين.

وغالبًا ما تكون هذه الألماسات محبوسة داخل كتل صخرية كبيرة تُسمّى زينوليث (Xenoliths)، ثم تُدفع لاحقًا إلى سطح الأرض بفعل نشاطات جيولوجية مثل الثورانات البركانية.

الألماس المتنازع عليه
الألماس المتنازع عليه
الألماس المتنازع عليه
الألماس المتنازع عليه

الألماس المتنازع عليه

الألماس الطبيعي يُستخرج من دول مختلفة حول العالم، ورغم صِغر حجمه إلا أن قيمته عالية، وله تاريخ طويل من النزاعات المرتبطة بالتجارة. تاريخيًا، أدى التعدين غير المنظَّم إلى ظهور ما يُعرف بـ“ألماس الدم” أو “ألماس النزاعات”، خصوصًا في بعض مناطق النزاع في إفريقيا.​

خلال تلك الفترات، ارتبطت بعض سلاسل الإمداد بممارسات قسرية، كما استُخدمت عائدات الألماس في تمويل جماعات مسلّحة. وللتعامل مع هذه المشكلة، تم إطلاق “عملية كيمبرلي” (Kimberley Process) في 2003 بهدف اعتماد وتوثيق الألماس “الخالي من النزاعات” لحماية المستهلكين والحد من دخول ألماس النزاعات إلى السوق.​

مع ذلك، تشير تقارير إلى أن ثغرات لا تزال موجودة، ما قد يسمح بمرور ألماس قادم من مناطق نزاع عبر التجارة الدولية. كما توجد انتقادات لتعريف “ألماس النزاعات” في إطار كيمبرلي باعتباره تعريفًا محدودًا يركز على تمويل التمرد المسلح، دون أن يغطي بشكل كافٍ قضايا أوسع مثل استغلال العمال، والصحة والسلامة، وعمالة الأطفال، والأجور العادلة، وتهجير المجتمعات بسبب عمليات تعدين جديدة.​

الألماس المختبري
الألماس المختبري
الألماس المختبري
الألماس المختبري

الألماس المختبري

التكنولوجيا الحديثة تُمكّن من إنتاج الألماس المزروع مخبريًا داخل بيئة مُتحكَّم بها. ومن خلال محاكاة الحرارة والضغط الشديدين الموجودين في وشاح الأرض، يمتلك هذا الألماس خصائص فيزيائية وكيميائية وبصرية مطابقة للألماس الطبيعي. تستغرق العملية عادةً 6 إلى 10 أسابيع داخل حجرة ضغط بعد بدء التبلور ونمو “بذرة” الألماس.

واللافت أن الألماس المزروع مخبريًا يمنحك نفس المظهر والجودة التي يقدمها الألماس الطبيعي، مع ضمان مصدر خالٍ 100% من ألماس النزاعات. وباعتباره قابلًا للتتبّع وخاليًا من التعدين، فهو يتجنب أضرار التعدين البيئية ومشاكل تهجير المجتمعات والممارسات غير الأخلاقية في العمل، ما يجعله خيارًا أكثر أخلاقية في الإنتاج.

ولتوضيح الفكرة: يُقال إن استخراج قيراط واحد من الألماس قد يتطلب تعدين حوالي 250 طنًا من التربة. الألماس المزروع مخبريًا يتجاوز التعدين بالكامل، وبالتالي يقلّل أثره البيئي مقارنةً بالألماس الطبيعي. اختيار الألماس المزروع مخبريًا يعني اختيارًا خاليًا من النزاعات، ويجعله بديلًا أخلاقيًا ومراعيًا للبيئة.